
الخط :
نوه شيوخ وأعيان القبائل الصحراوية المشاركون في المؤتمر الدولي الثالث للسلام والأمن في الصحراء، والذي انعقد أمس الخميس في لاس بالماس، بدينامية الدعم الدولي لمخطط الحكم الذاتي، واصفين إياه بالخيار الوحيد للتسوية النهائية للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.
وفي هذا السياق، أشار الناطق باسم أعيان القبائل الصحراوية، الركيبي حسنه الإدريسي، في مداخلة خلال هذا اللقاء، إلى تزايد انخراط المجتمع الدولي في دعم مخطط الحكم الذاتي المغربي، إلى جانب التأييد الواضح الذي يحظى به من قبل قوى دولية كبرى، على غرار الولايات المتحدة وإسبانيا وفرنسا وألمانيا.
كما شدد على أن مخطط الحكم الذاتي ينسجم مع الدينامية التي أرستها قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، والتي تدعو إلى حل سياسي واقعي ومستدام، يتجاوز الأطروحات الانفصالية التي عفا عنها الزمن في ظل التحولات الجيوسياسية الراهنة. مؤكدا على أن هذا الاعتراف الدولي يكرس تفوق مخطط الحكم الذاتي المغربي، ويقضي نهائيا على الأوهام الانفصالية، كما أبرز الروابط التاريخية للبيعة التي ظلت تجمع دائما بين ساكنة الأقاليم الصحراوية والعرش العلوي المجيد.
وسجل ذات المتحدث، أن العديد من الدول سحبت اعترافها بالكيان الوهمي، مما يكرس السيادة الكاملة للمغرب على مجموع ترابه الوطني. فيما جدد التأكيد على التزام المملكة الراسخ، تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، بالتوصل إلى تسوية نهائية لهذا النزاع الإقليمي، على أساس مخطط الحكم الذاتي وفي إطار احترام الوحدة الترابية للمملكة وسيادتها الوطنية.
وفي سياق متصل، أدان الشيخ الصالحي عبد الله مناورات البوليساريو، مؤكدا أنها تعرقل تطلعات الصحراويين إلى السلام والتنمية وتعزيز الوحدة داخل الأقاليم الجنوبية للمملكة.
وأبرز أنه “على مدى ما يقارب 50 عاما، تعمل جبهة البوليساريو على بث الانقسام وزرع الهشاشة في صفوف الصحراويين عبر الترويج لخطاب العنف”، واصفا الجبهة الانفصالية بـ”الكيان الذي يتم استغلاله لخدمة أجندات خارجية”. مضيفا أن البوليساريو بدلا من الإسهام في إيجاد حل نهائي، يسعى إلى إطالة أمد هذا النزاع المفتعل، مستغلا معاناة سكان مخيمات تندوف لمصالحه الخاصة.
وجدير بالذكر، أن المؤتمر الدولي الثالث للسلام والأمن في الصحراء حضره العديد من الشخصيات السياسية الإسبانية، إلى جانب باحثين دوليين وصحفيين، علاوة على شيوخ وأعيان القبائل الصحراوية.