اختتمت «هيئة الشارقة للكتاب» مشاركتها في «معرض بولونيا لكتاب الطفل 2025»، الذي يعدّ من أبرز الفعاليات الدولية المتخصصة في أدب الطفل، حيث ضم وفد إمارة الشارقة نخبة من المؤسسات والجهات الثقافية والمعنية بصناعة النشر.
وشكلت المشاركة محطة رئيسة ضمن جهود الهيئة لترسيخ حضور الأدب العربي في الأسواق العالمية، وتوسيع فرص التعاون مع الناشرين الدوليين، والتعريف بالمبادرات النوعية التي أطلقتها الشارقة لدعم قطاع النشر، حيث قدّمت الهيئة خلال المعرض برنامجاً تفاعلياً متكاملاً، استعرض أحدث المشاريع والمبادرات التي تهدف إلى تطوير المحتوى الإبداعي وتعزيز فرص الترجمة والنشر المشترك.
وفي السياق، قال الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب أحمد بن ركاض العامري، إن «الشارقة تواصل ترسيخ حضورها في صياغة مستقبل النشر والمعرفة، وهذه المكانة التي تحظى بها الإمارة اليوم هي ثمرة رؤية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الذي أسس مشروعاً ثقافياً شاملاً يدعم الكتاب والناشرين والقرّاء على حد سواء، كما أن حضورنا في هذه المحافل الدولية يعكس الجهود النوعية التي تقودها الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، والتي تعمل على تعزيز مكانة النشر العربي على المستوى العالمي وفتح آفاق جديدة للناشرين الإماراتيين والعرب».
وأضاف العامري: «معرض بولونيا لكتاب الطفل ليس مجرد فرصة لعرض الإصدارات، بل هو منصة استراتيجية لدعم الناشرين، وتعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين، وإبراز ما تقدمه الشارقة من مبادرات وبرامج تسهم في تطوير قطاع النشر وإثراء المحتوى الأدبي العربي بفرص جديدة للانتشار والتوسع».
وقدمت الهيئة في جناحها المشارك في المعرض برنامجاً تفاعلياً متكاملاً تضمن ورش عمل متنوّعة، منها ورشة عمل إبداعية تفاعلية قدمتها الفنانة الإيطالية إيفا مونتاناري، واستخدمت فيها تقنيات الرسم بالفحم وبصمات الأصابع، وشهدت الورشة مشاركة واسعة من الرسامات الإيطاليات، كما تضمنت الورشة مقدمة تعريفية عن «معرض الشارقة لرسوم كتب الطفل»، كما تم توجيه الدعوة للمشاركات لتقديم أعمالهن والمشاركة في دورة العام المقبل 2026، ما يعزز التبادل الثقافي والفني بين المواهب العالمية والمحلية.
أمّا الفنانة الإيطالية إيريني بينزي، فقد قدمت ورشة ثانية ركّزت على استكشاف العناصر الطبيعية كأوراق الشجر والثمار المجففة، وتناولت سبل الاستفادة من إمكاناتها البصرية لإنتاج دفتر فني دون الحاجة إلى استخدام الكلمات، كما سلطت الورشة الضوء على كيفية توظيف عناصر الطبيعة في الفنون البصرية، ما أتاح للمشاركين فرصة فريدة لاستكشاف العلاقة بين البيئة والفن.
وتعاونت «هيئة الشارقة للكتاب» مع «جمعية الناشرين الإماراتيين» لرعاية مجموعة مختارة من الفائزين بجائزة صندوق الشارقة لاستدامة النشر «انشر»، بهدف تمكينهم من تعزيز حضورهم على الساحة العالمية.
وأتاحت هذه المشاركة للفائزين فرصة للتواصل مع الناشرين والوكلاء الأدبيين والرسامين وخبراء حقوق النشر، ما ساعدهم على تبادل المعلومات، وبحث إبرام صفقات تتعلق بحقوق النشر والتوزيع، والتعاون في مشاريع نشر مشتركة.
واستعرض جناح الإمارة المشارك في المعرض مجموعة من إصدارات كتب الأطفال، ونظم لقاءات فردية وجماعية بين الناشرين الإماراتيين والإيطاليين والدوليين لبحث سبل التعاون المشترك في مجال الكتب بشكل عام، وكتاب الطفل بشكل خاص.
أحمد العامري:
. الشارقة ترسّخ مكانتها حاضنة عالمية لصناعة النشر، وتعزز دور الكتاب في بناء جسور التفاهم بين الشعوب.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news