مع ما يقارب 120 صالة عرض، تطل النسخة 19 من «آرت دبي»، الذي ينظم تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، محملة بالفنون من كل أنحاء العالم. ويقدم المعرض الذي ينطلق في 18 أبريل الجاري برنامجاً حافلاً يقام بالتعاون مع الشركاء المحليين والدوليين، للتأكيد على مكانته كنقطة التقاء للمجتمعات الفنية الإبداعية المحلية والإقليمية.
نضوج المشهد
وعن تفاصيل الدورة المقبلة من «آرت دبي»، قالت المديرة التنفيذية لمعرض «آرت دبي»، بينيديتا غيون، لـ«الإمارات اليوم»، إن المعرض يقدم «مجموعة من الفنون الخاصة بالمنطقة، والتي تبرز نضوج المشهد الفني، الذي بات يجذب الانتباه العالمي إليه، كما أن المعرض يسهم في دعم الصالات المشاركة، ويشكل إطلالة حقيقية على المشهد الفني في دبي، لاسيما بوجود مشارَكات من صالات تمثل دبي والفن الإماراتي، مع الإشارة إلى أن نصف الصالات المشاركة في الدورة 19 هي من المنطقة». وأضافت غيون: «يمكن وصف المعرض بكونه معرض الاستكشاف، وهناك طموح دائم لدى الصالات للمشاركة في المعرض، فهو يتيح التعرف إلى نوعية جديدة من الفنون، أو حتى استكشاف الفنون في منطقة جغرافية معينة من خلال أقسامه الأربعة، وهي الفن الحديث، والفن المعاصر، وقسم بوابة، وآرت دبي ديجيتال».
الفن الرقمي
وحول أقسام المعرض المتنوعة، لفتت غيون إلى أن الأقسام تتيح التعرف إلى الفن المعاصر والحديث من جهة، كما أنها تبرز الاهتمام المتنامي بالفن الرقمي في المنطقة، خصوصاً أنها النسخة الرابعة من هذا القسم الذي يشهد توسعاً دورة بعد أخرى، ويبرز دبي كمركز لهذا النوع من الفنون. وأشارت إلى تنامي الاهتمام بالفن الرقمي، لاسيما أنه يشهد الكثير من التبدلات، موضحة أن هناك الكثير من التجارب الفنية التي تستخدم الوسائط المتنوعة جداً، وما يسعى إلى إبرازه هذا القسم هو أن التكنولوجيا هي أدوات ووسائط، وليس بالضرورة أن يكون لها تأثيرات على الثيمات الفنية التي يسعى الفنانون إلى استكشافها وتقديمها من خلال العمل. واعتبرت غيون أن التنوع في المعرض لا يتوقف على الأقسام، بل يمتد أيضاً إلى المحادثات وورش العمل ليقدم للزوار تجربة متكاملة.
من الإمارات
وفي ما يتعلق بالفنانين الإماراتيين الذين تحضر أعمالهم في المعرض، أكدت المديرة التنفيذية لمعرض «آرت دبي» مشاركة ما يقارب 11 فناناً من الإمارات، منهم سارة الحداد، وسارة أهلي، وفارس عبدالله الشعفار، وسارة المهيري، وزينب الهاشمي، وشيخة المزروع، كما يقدم المعرض أعمال رواد الفن المعاصر في الإمارات، منهم حسن شريف ومحمد كاظم ومحمد أحمد إبراهيم. وأوضحت أن بعض الفنانين الإماراتيين سيقدمون أعمالاً تعرض للمرة الأولى، من بينهم عمل الفنان محمد كاظم، وهو عبارة عن تكليف رقمي من جوليوس باير، حيث سيبني كاظم بداخل غرفة إحداثيات دبي، ليدعو الزوار للتفاعل مع العمل، وليصبحوا جزءاً من مشهد يمثل المدينة والمعرض في آنٍ معاً.
وحول التكليفات الفنية، لفتت غيون إلى أنه تم التعاون مع السركال أفنيو في التكليفات الفنية في هذه الدورة التي ستشهد وجود مجموعة كبيرة من الأعمال المكلفة، ومن بين التكليفات عمل «أوتش استوديو» الذي يحمل عنوان «مازر إيرث»، وهو عمل نحتي يعتمد على الذكاء الاصطناعي، ويحول البيانات المناخية الخام، بما في ذلك جودة الهواء وانبعاثات ثاني أكسيد الكربون ومستويات الرطوبة والتغيرات في درجات الحرارة، إلى تجربة حسية مبهرة.
«مقتنيات دبي»
أعمال مبادرة «مقتنيات دبي» التي قدمها المعرض في النسخة السابقة مستمرة كما أكدت غيون التي وصفتها بأنها جزء لا يتجزأ من «آرت دبي»، حيث ستسجل المبادرة حضورها بالمعرض من خلال «محادثات آرت دبي الحديثة»، التي تقدم كل ما يتعلق بقسم الفن الحديث، وستستكشف المحادثات ممارسات الفنانين الدوليين والإقليميين المشاركين في المعرض. ولفتت إلى أن المحادثات تدعم التزام المعرض بالتعلم الأكاديمي والتاريخ الفني غير المستكشف بشكل كافٍ، إذ سيتناول برنامج هذا العام الروابط الثقافية والتضامن بين غرب آسيا وشمال إفريقيا وأميركا اللاتينية، متعمقاً في التجارب المشتركة في بناء الهويات الوطنية الجديدة، واستكشاف دور التراث كأداة يستخدمها الفنانون والباحثون لمعالجة القضايا المعاصرة، كما سيتم عرض الأعمال التي تقدم قصة المقتنيات للجمهور وهو الجزء الذي يعنى بالتعليم.
حالة وعي
وعن مكانة المعرض ودوره في المشهد الفني الإماراتي، شددت المديرة التنفيذية لمعرض «آرت دبي» على أنه حقق نجاحاً كبيراً عبر دوراته السابقة، كما أثرى المشهد الفني في الإمارات، ولعب أدوارا متنوعة، بدءاً من تقديم الفنون ودعم الصالات بتقديم منصة لها لعرض الأعمال الفنية، وكذلك بدعم المواهب، وتعليم الأجيال الجديدة، فضلاً عن المحادثات المهمة التي تأخذ مكانها على امتداد أيامه والتي تسمح للعديد من الأصوات بالتعبير عن قضايا الفنون في المنطقة، وشددت على أن المعرض أوجد على مدى سنوات حالة من الوعي بالفنون، فهو يبتكر من خلال الخطوط التي يقدمها الكثير من القصص للزوار الذين يحاولون فهمها والتي تبرز فنون المنطقة والعالم.
«ذا نيو نيو نورمال»
ينظم آرت دبي «منتدى الفن العالمي» الذي يعتبر أكبر مؤتمر فني في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، ويناقش المنتدى في هذا العام التغيرات المتسارعة التي تخلق واقعاً أكثر اضطراباً من الخيال العلمي. وتحمل نسخة العام 2025 عنوان «ذا نيو نيو نورمال»، وتشكل استكشافاً للثقافات والاقتصادات التي تحول الفوضى إلى تقدم، وستغطي الجلسات التي سيشارك فيها أبرز المفكرين والتقنيين والفنانين والعلماء في العالم موضوعات متعددة بما في ذلك الذكاء الاصطناعي والاقتصاد القائم على الألعاب والجغرافيا السياسية الثقافية وصناعة الجمال والرفاهية وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي المستمر على حياتنا الشخصية والسياسية. ويشرف على المنتدى المفوض العام للمنتدى شومون بصار، فيما يتولى تنسيقه الثنائي البريطاني هانا كوب وديكلان كولكيت، المعروفان بدمج الذكاء الاصطناعي في الأعمال السمعية البصرية والنقد الثقافي من خلال الكتابة.
. المعرض يقدم أعمال رواد الفن المعاصر في الإمارات، منهم حسن شريف ومحمد كاظم ومحمد أحمد إبراهيم.
. 11 فناناً من الإمارات، منهم سارة الحداد وسارة أهلي وفارس الشعفار وسارة المهيري وزينب الهاشمي وشيخة المزروع.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news