تشكل التصاميم الفريدة من نوعها، والجودة العالية، العنوان الأبرز لتجربة مصمم الأزياء الإماراتي خالد العبيدلي، الذي استطاع خلال فترة وجيزة، أن يقدّم موهبته ولمساته الخاصة في مجال تصميم الأزياء الإماراتية الراقية، بمفهوم عصري فتح له أبواب التميز والريادة في وسط يعج بالإبداعات والتنافسية، والحرص على تقديم الأفضل.
عالم الألوان الساحر
وعلى الرغم من انخراط العبيدلي في مجال إدارة الأعمال، فإنه سرعان ما وجد طريقه إلى شغفه الذي أبدع فيه أفضل التصاميم، مقدماً موهبته لعائلته وأصدقائه، قبل أن يقرر الانطلاق في تحقيق طموحه وتوسيع أفق أحلامه، قائلاً: «رحلتي مع عالم الأزياء والتصاميم بدأت منذ مرحلة مبكرة من عمري، فقد نشأت في الشارقة وتعرّفت إلى عوالم الأزياء من تجربة جدي، رحمه الله، الذي تخصص في مجال تصميم الملابس التقليدية وبيعها في محله بدبي، الأمر الذي فتح عيني على عالم ساحر وغني بالخامات والألوان والتصاميم التراثية المختلفة». وأضاف: «أحببت خوض غمار هذه التجربة المتفردة لأثبت للجميع أن الإمارات تزخر بالمواهب والطاقات الواعدة والمبدعة».
وحول بدايات دخوله فعلياً المجال، توقف خالد العبيدلي عند عام 2020، حينما جلبت له والدته قماشاً وطلبت منه أن يبتكر لها قطعة مميزة، انطلاقاً من ثقتها الكبيرة بموهبته في المجال، قائلاً: «ظللت أكثر من يومين أفكر ما الذي سأفعله بقطعة القماش هذه التي فتحت عيني على شغفي وإمكاناتي واهتمامي الكبير بأدق التفاصيل، وأثمر ذلك أول نجاحاتي في تصميم قطع صيفية من قماش الكتان أسعدتْ أمي وجعلتها فخورة بموهبتي».
الحياة البحرية
في عام 2021، نجح العبيدلي في تقديم عدد من التصاميم الرجالية الصيفية الفريدة التي لاقت اهتمام وإعجاب أهله وأصدقائه. ويصف هذه الخطوة قائلاً: «في أواخر العام، قررت إطلاق علامتي بشكل رسمي واخترت لها اسم (إليسيان) أي (الحياة البحرية باليونانية)، والحمد لله حققت النجاح والقبول المتوقع على الفضاءات الإلكترونية، بعد أن توسعت لتشمل عدداً من إصدارات الأزياء النسائية».
وحول رؤيته الجمالية في خط أزيائه، أكد العبيدلي، حرصه على تقديم قطع التراث المحلي بصبغة معاصرة، سواء ما تعلق منها باختيار الأقمشة أو الألوان أو التصاميم، قائلاً: «أحرص على إبراز العراقة وروح الأصالة التي تتميز بها الأزياء التقليدية الإماراتية، مع إضفاء لمسة فريدة ومعاصرة، اعتماداً على نوعية الأقمشة وخيارات الألوان التي أستوحيها من البيئة الإماراتية، مثل (جاكيت السديري) الذي استخدمت فيه قماش الكتان المدعم الملائم لموسم الشتاء».
الجودة والابتكار
وحول إمكانية دخوله في وقت لاحق، مجال تصميم «الكنادير» الرجالية التقليدية والعباءات النسائية، أوضح العبيدلي أن «الأزياء المحلية ستحافظ دوماً على عراقتها وأصالتها، خصوصاً سحرها بشكلها التقليدي القديم، في الوقت الذي يمكننا العمل بكامل الحرية على بقية الأزياء الأخرى، لابتكار إبداعات أزياء رجالية ونسائية معاصرة أنيقة وراقية، سواء من ناحية القصات أو التصاميم والألوان المستوحاة من طبيعة الإمارات».
وفي السياق ذاته، يؤكد العبيدلي حرصه الكبير على المواءمة بين الجودة وابتكار تصاميم عصرية تجمع بين الفخامة والرقي، قائلاً: «أهتم خلال تجربة علامتي، بمخاطبة عشاق القطع الاستثنائية والباحثين عن التميز، وهذا ما يدفعني باستمرار إلى الدقة في تنفيذ كل تصميم أقدمه والاهتمام بأدق التفاصيل، وهو ما سيظل علامة فارقة لدى (إليسيان)، في ظل المنافسة الكبيرة التي تشهدها ساحة الأزياء في الإمارات، وهو أمر يشجعني على الاستمرار في البحث لتقديم أفضل التصاميم والأزياء الإماراتية الخالصة 100%، التي أطمح إلى الانطلاق بها نحو العالمية».
نحو العالمية
في حواره مع «الإمارات اليوم»، توقف مصمم الأزياء الإماراتي خالد العبيدلي، عند مشاركته أخيراً في فعالية «e& إم أو تي بي»، التي أقيمت في حي دبي للتصميم، خلال مهرجان دبي للتسوق في دورته الـ30، مؤكداً نجاح هذه الفعالية في تقديم فرصة استثنائية لعرض تجربته على جمهور موسع، قائلاً: «كانت فرصة استثنائية استطعت من خلالها تحقيق نسب مبيعات عالية لمجموعة الأزياء والقطع الخاصة التي تم عرضها على امتداد أيام هذه الفعالية، ومساحة تفاعل فريدة اكتشفت خلالها اهتمام فئات جديدة من الجمهور المتنوع المنحدر من بلدان وثقافات أجنبية وعربية متنوعة، بتجربة أزيائي»، مضيفاً أن «ذلك أشعرني بالغبطة والسعادة ومنحني مزيداً من الثقة لمواصلة مشوار الابتكار، وصولاً إلى منصات العالمية التي أضعها نصب عيني في الفترة المقبلة، بعد أن وجدتُ إقبالاً واهتماماً غير مسبوقين من جمهور عالمي متنوع في دبي».
. فتحتُ عيني على تجربة جدي في عالم ساحر وغني بالألوان والأزياء التراثية.
. علامتي التجارية حققت النجاح والقبول على الفضاءات الإلكترونية، وتوسعت لتشمل عدداً من إصدارات الأزياء النسائية.
. وجدتُ إقبالاً واهتماماً غير مسبوقين من جمهور عالمي متنوع في دبي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news