أعلنت الأمم المتحدة أن 28 مليون شخص باتوا يواجهون الجوع الحاد في جمهورية الكونغو الديمقراطية، بسبب تزايد الصراع بين المتمردين المدعومين من رواندا وقوات الجيش النظامي.
وقالت الأمم المتحدة إن 10 ملايين من الأشخاص المهددين بالمجاعة يوجدون في المناطق الشرقية التي تزايدت فيها أحداث العنف والقتل منذ يناير/كانون الثاني الماضي.
وفي بيان مشترك بين برنامج الأغذية العالمي، ومنظمة الزراعة والأغذية (فاو) فإن الأزمة الإنسانية تفاقمت إلى مستويات غير مسبوقة بسبب الصراع الأخير.
وأفاد البيان بأن تجدد الصراع في نهاية العام الماضي، تسبب في ارتفاع نسبة من يعانون من الجوع حتى وصلت إلى 28 مليون نسمة، أي بزيادة 2.5 مليون على العام الماضي الذي سجلت فيه الإحصائيات 25.8 مليون إصابة بالجوع في عموم البلاد.
وقال أثمان مرافيلي الممثل المؤقت لمنظمة الأغذية والزراعة في الكونغو إن الوضع الحالي كارثي ومروع للسكان، إذ تنفد المحاصيل وترتفع أسعار المواد الغذائية، ويواجه ملايين الأشخاص انعدام الأمن الغذائي.
ووفقا للبيان المشترك بين “فاو” وبرنامج الأغذية العالمي، فإن تضخم الفرنك الكونغولي زاد من معاناة المواطنين، حيث جعل الكثير منهم يجد صعوبات في الحصول على ما يكفي من الطعام.
وفي وقت سابق من الشهر الجاري، أطلقت الأمم المتحدة نداءات للتحرك من أجل تخفيف الأوضاع الإنسانية في شرق الكونغو.

ويتزامن ارتفاع أعداد المصابين بالجوع، مع إعلان المنظمات الدولية للإغاثة مخاوفها من عدم القدرة على الاستجابة للمساعدات الإنسانية بسبب تخفيض الوكالة الأميركية للتنمية الدولية نسبة المنح المقدمة لهيئات الإغاثة، والتي تمثل 40% من مجموع المساعدات الإنسانية في العالم.
وتعاني جمهورية الكونغو من أوضاع إنسانية صعبة، وقد تسببت المعارك الدائرة في الشرق بين متمردي إم23 والجيش النظامي إلى نزوح حوالي 4 ملايين نسمة في مقاطعتي شمال وجنوب كيفو في شرق البلاد.
ووفقًا لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فإنه منذ الأول من يناير/كانون الثاني الماضي، فرّ أكثر من 100 ألف لاجئ إلى البلدان المجاورة، حيث لجأ 69 ألفا إلى بوروندي، و29 ألفا إلى أوغندا، ونحو ألف إلى رواندا وتنزانيا.