اخبار عاجلة

تعيين كريم سعيد حاكما لمصرف لبنان خلفًا لرياض سلامة.. ماذا نعرف عنه؟

عقب خلاف سياسي حاد بين رئيس الجمهورية اللبناني جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام حول اسمه، عُيّن كريم سعيد حاكماً للمصرف المركزي في البلاد، خلفًا لرياض سلامة، بعد حصوله على 17 صوتاً من أصل 24 في مجلس الوزراء، وفقاً لوسائل إعلام لبنانية.

اعلان

ولم يكن مؤكداً أن تخرج الجلسة التي انعقدت، اليوم الخميس، عقب الخلاف بين رئاسة الجمهورية والحكومة حول المرشحين، باسم حاكم مصرف لبنان، والذي يذكر اللبنانيين بتجارب مريرة.

وكان قد طُرح لتولي المنصب ثلاثة مرشحين من قبل وزير المالية ياسين جابر، وهم إدوارد الجميّل وجميل باز، وسعيد الذي حصل على دعم رئاسة الجمهورية المطلق.

في المقابل، أبدى سلام رفضه لسعيد بشكل قاطع، وقالت بعض وسائل الإعلام اللبنانية، إن الاول ذهب إلى حد تلويحه بالاستقالة، حتى “لا يتفرّد الرئيس عون بالقرار ويتخطاه”.

وبحسب المصادر، فإن عون استطاع تحصيل دعم أمريكي وسعودي لاسم سعيد، كما جرى الحديث عن عقده تفاهمًا سياسيًا شمل الثنائي الشيعي (حزب الله وحركة أمل) والقوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي، وهو ما جعل موقف سلام الرافض ضعيفًا.

وكانت وكالة “رويترز” قد نقلت في وقت سابق، أن واشنطن تعقد مشاورات واسعة في لبنان لاختيار حاكم للمصرف المركزي، وذلك في إطار إحكام رقابتها على النظام المالي اللبناني، لضمان الامتثال للمعايير الدولية في “مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب”.

ووفقًا لمصادر الوكالة ذاتها، فقد عقدت الولايات المتحدة اجتماعات مع بعض المرشحين للمنصب في السفارة الأمريكية في بيروت، حيث جرى استعراض رؤيتهم للإصلاحات المالية وسبل مكافحة تمويل الجماعات المسلحة.

وعقب جلسة اليوم، أبدى نواف امتعاضه الصريح من تعيين سعيد قائلًا إنه “تحفظ مع عدد من الوزراء على تعيينه”.

وتابع: “لم يكن سعيد مرشحي نظراً لحرصي على حقوق المودعين وعليه الالتزام بالسياسة المالية لحكومتنا الإصلاحية”.

ماذا نعرف عنه؟

مصرفي لبناني، وعضو في مجلس الإدارة في بنك الإمارات ولبنان، وعضو أيضًا في نقابة محامين نيويورك منذ عام 1989. درس قانون البنوك في جامعة “هارفرد”، وله خبرة واسعة في اللوائح المصرفية، لاسيما التنظيمات الأمريكية المعاصرة.

شغل عدة مناصب، منها المدير العام للخدمات المصرفية الاستثمارية في بنك HSBC الشرق الأوسط، وهو مؤسس وشريك في شركة إماراتية متخصصة في إدارة الأصول البديلة.

تركة مصرفية تحيطها تحديات

ويواجه سعيد تحديات كبيرة، إذ سيكون على موظف الفئة الأولى في الدولة التعامل مع تركة اقتصادية صعبة، وسط أزمة مالية خانقة تعيشها البلاد منذ أكثر من 5 سنوات، وتراجع قيمة العملة الوطنية، وتجميد النظام المصرفي.

كما سيتعين على حاكم مصرف لبنان الجديد العمل على استعادة ثقة اللبنانيين بالقطاع المصرفي بعد احتجاز ملايين الدولارات من أموال المودعين.

ويخلف خريج “هارفارد” رياض سلامة، الذي شغل المنصب لثلاثة عقود، والذي لحقت بسمعته أضرار كبيرة، إذ يتهمه اللبنانيون بالفساد ويحملونه مسؤولية “تبخر” أموالهم في المصارف.

ويتزامن تعيين المحافظ الجديد مع إدراج لبنان على “القائمة الرمادية” لمجموعة العمل المالي الدولية (FATF)، بعد فشله في تطبيق إجراءات كافية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. وهو ما يزيد من تعقيد الأزمة المالية، ويضع ضغوطات إضافية على الحاكم الجديد للإسراع في تنفيذ إصلاحات جذرية في القطاع المصرفي.

عن شريف الشرايبي

Check Also

قتيل و4 جرحى نتيجة الغارات الأمريكية على منطقة جدر شمالي صنعاء

شنت القوات الأمريكية، اليوم الأحد، أربع غارات جوية على منطقة جَدِر في مديرية بني الحارث …

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *